حين تضيع الأوطان بأخطاء الفقهاء
رائد الحامد
من ثوابت الأمم ومسلماتها، أن أي احتلال أجنبي مهزوم لا محالة، وأن أي احتلال لن يهزم بوسائل سلمية أو سياسية، بل عن طريق المقاومة المسلحة، وثابت أيضاً أن لا قوة عسكرية أجنية قادرة على دخول الأوطان واحتلالها دون مساندة البعض من ذوي النفوس الضعيفة الذين باعوا ضمائرهم وشرفهم الوطني واستمرؤا الاستعانة بالأجنبي على أبناء وطنهم، والعمل معه كأدلاء يسهلون مهمته.
إن كان المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني قد أفتى بعدم جواز مقاومة الغزاة منذ الساعات الأولى لبدء العدوان على العراق، وإن كان لم يصدر فتوى كهذه، إلا أن مكاتبه بعلم منه أو من دونه قد دعت العراقيين فعلاً لعدم مقاومة الغزاة، وتبقى كل الاحتمالات واردة حسنها وسيئها، فهو ينتمي إلى أصول غير عربية وعليه فإن شأن العراق كوطن وأرض وسيادة لا تعنيه، إذ لم ينتمي للعراق في يوم ما، وترددت أنباء عن رفضه قبول الجنسية العراقية التي وهبتها إياه قيادات العراق الجديد والتي وهبت ما لا تملك، فهو يؤمن بأن النظام السابق نظام مذهبي سني، وان الشيعة عانوا طويلا مما يعرف بـ ( مظلومية الشيعة )، وتناسى أن خمسة وثلاثين من أركان النظام المطلوبين من قوات الغزو في قائمة الخمسة والخمسين، هم من أتباعه ومقلديه من الشيعة، فيما هناك عشرة منهم من عائلة صدام حسين، وأن ستة فقط من المطلوبين هم من العرب السنة الذين يدفعون الآن ثمناً باهظا لانتمائهم العرقي والمذهبي، في حين لم يكن صدام حسين عرقيا أو مذهبياً في يوم ما، ولم يكن عربيا سنيا، كان صدام صداما فقط.
لقد اتخذ السيد علي السيستاني موقف الصمت على جرائم الغزاة في النجف الأشرف ضد أتباع السيد مقتدى الصدر من عناصر جيش المهدي، وهؤلاء من مقلديه وأتباعه أيضاً، فليس من عتب إذن حين يصمت أو يبارك بصمته قتل المدنيين في المدن ذات الغالبية العربية السنية.
لو أراد السيد علي السيستاني حقاً أن يدعو لجهاد الغزاة فلن يطول الأمر كثيراً، وقد تكون عدة أسابيع كافية لهزيمتهم وطردهم، لكنه لم يرد هذا، في حين أن الإسلام يأمر بقتالهم دفاعاً عن الأرض والمال والعرض والدين، ولكن…!! فالسيد علي السيستاني شخصية مهمة ومؤثرة في خارطة العراق السياسية، ويلعب دوراً فاعلاً ومهماً أثنت عليه وزيرة الخارجية الأمريكية وأعربت عن تأكدها من استمراره في لعب دوره مستقبلاً.
لقد جاوز الغزاة قدرة أبناء العراق على الصبر والاحتمال، وتجاوزوا الخطوط الحمراء التي حددها بنفسه، بدءا من عدم السماح لأن تطأ أقدامهم مدينة النجف كأرض مقدسة، ثم وطأتها أقدامهم ووصل الأمر حد إطلاق القذائف على مراقد أئمتنا، فهدموا ما هدموا وأصابوا الباب الرئيسي للصحن الحيدري الشريف، وأصابت قذيفة أخرى قبته، وكان الموقف هو الصمت وليس غير الصمت.
كان السيد علي السيستاني قد أعلن يوماً أنه لكل العراقيين وليس لفئة أو مكون ما دون آخر، وليته فعل، لكن مجريات الأحداث ومسارها بعد عامين ونصف على الاحتلال، لم تثبت أنه لكل العراقيين حقاً، فقد رفض رغبة عدد من علماء أهل السنة لمقابلته، كما أنه لم يرد على رسالة وجهها إليه أربعون عالماً سنياً، وفي نفس الوقت فإنه لم يقف إلى جانب جيش المهدي بل دعا كلا من جيش المهدي وقوات الشيطان الأكبر للخروج من النجف الأشرف، وقد ساوى بهذا بين الغازي المشرك المعتدي وبين المسلم الشيعي المعتدى عليه، وفي الوقت الذي كان العراقيون في القائم يتعرضون لإبادة إنسانية جائرة، التزم الصمت فيما طالب المنظمات الدولية إلى الإسراع بالتدخل لوقف المطاردات والقتل التي يتعرض لها أتباع السيد سعيد الحوثي في اليمن، فقط لأنهم يشتركون معه في نفس المذهب.
كثيراً ما أعلنت مكاتبه وأعلن ممثلوه في الأيام الأولى لانتكاسة بغداد أنه لا يتدخل في السياسة، إلا أن تبنيه لمواقف سياسية ابتدأت بمطالبته لقوات الغزو بالإسراع في إجراء انتخابات قريبة، هذه كانت البداية العلنية فتحولت المرجعية الدينية من مؤسسة دينية فقهية إلى مؤسسة سياسية أخذت على عاتقها مسؤولية الموقف السياسي وتوجيهه وفق منهجها بكل ما يتعلق بأتباعه من الشيعة دون الآخرين، وبرز مدافعاً عن حقوقهم وساعياً لتحقيق مكاسب لهم دون غيرهم أو حتى على حساب الآخرين من العراقيين، رغم الخطاب الإعلامي الذي تبدو فيه صيغة التعميم والتحدث باسم العراقيين جميعاً.
كان تحول المرجعية الدينية إلى مؤسسة دينية سياسية تختص بأمر الشيعة في العراق، قد استدرج هيئة علماء المسلمين للخروج من كونها هيئة فقهية إلى هيئة دينية سياسية اعتبرت نفسها ناطقة باسم أهل السنة والجماعة أو ممثلة لهم، رغم إجماع هؤلاء على أن تمثيلهم من هيئة علماء المسلمين لا يرقى إلى النسبة التي تحظى بها مرجعية السيد علي السيستاني، مما يعني أن هيئة علماء المسلمين حسب رؤية البعض أصبحت عن قصد أو دونه تمثل مرجعية لأهل السنة، وبرزت كند في مواجهة المرجعية الأخرى، وهذه المعادلة السياسية قد تكون البذرة المطمورة لشكل من أشكال الاقتتال الأهلي القابل للتفجر في آية لحظة، خاصة بعد الانتهاء من كتابه الدستور والاستفتاء عليه، بما فيه من كونه دستوراً يعكس وجهة نظر وروح مذهبية مقيتة يراد فرضها على العراقيين دون أن تلبي طموحات المكونات الأخرى، أو حتى الحد الأدنى منها في عراق جديد خال من العرقية والمذهبية.
إن الشعور بعدم تمثيل هيئة علماء المسلمين لأهل السنة بالقدر الكافي للتأثير عليه وتوجيههم سياسياً، جعل الذين يريدون بالعراق شراً يفكرون في خلق هياكل بديلة أو متممة، فكان الوقف السني وما تلاه من مرجعية أهل السنة وتوقيت ظهورها، والأطراف التي حضرت مؤتمرها التأسيسي الأول قد أثار الشبهات في الهدف من ظهورها وتوجهاتها، خاصة بعد أن تبنت خطاباً إعلامياً مذهبياً صريحاً أفصح في توقيت سيء عما ظل مكنوناً في الصدور ولم يتم البوح به.
منذ الحروف الأولى التي وردت في ديباجة الدستور، بدت مؤشرات تدلل على مستقبل مظلم ينتظر العراقيين في وطن مقسم إلى فيدراليات عرقية أو مذهبية، وهو دستور مذهبي عرقي يعتمد أسس فكرية ومفردات يختص بها مكون دون آخر، كما أن فيه من المصطلحات المبهمة القابلة لأكثر من تفسير، مما يجعل منها سيفاً بيد الأقوى يحزّ به رقاب الآخرين باسم القانون، كما أنه يلغي هوية العراق وانتماءه العربي الإسلامي، فكيف يصح القول على دستور كهذا بأنه سيكون ضامناً لوحدة العراق كما يفح مؤيدوه، والسؤال كيف يعالج الخطأ بخطأ أكبر؟.
إن هذا السؤال يعبر ضمناً عن موقف الحزب الإسلامي العراقي الذي دعا فيه العراقيين للمشاركة بالاستفتاء عليه والتصويت بـ ( نعم )، وهو موقف ليس مستغرباً من هذا الحزب الذي التزم نهج يشترك فيه مع الشعوبيين الجدد في التآمر على عروبة العراق منذ اللحظات الأولى التي ظهر فيها أوائل الستينيات من القرن الماضي على أنقاض جماعة الأخوان المسلمين المحلولة أو كامتداد لها.
الحزب الإسلامي العراقي بموقفه هذا يكون قد بدد ودحض قناعات كل من رأى فيه يوماً ما كحزب لا يمكن أن يكون مع الاحتلال بأي شكل من الأشكال، وبهذا يكون الحزب الإسلامي قد خيب آمال المدافعين عنه والذين اكتشفوا حقيقة خداعه لهم وتضليلهم بمواقف وخطابات إعلامية تدعي حرصها على العراق والعراقيين، ورؤيتها الزائفة في أسلوب مقاومة الاحتلال سلمياً، ودعوة العراقيين لتصديق وعود إدارة الاحتلال بتسليم العراق لأهله ورحيل قواتها من العراق، بهدف امتصاص ردة فعل الشعب العراقي في عدائه للمحتلين ووجوب مقاومتهم، وقد نجح الحزب الإسلامي من خلال هذا الخطاب من تحييد الكثير من الشباب المسلم وصرفه عن مقاومة الغزاة في الوسط الجغرافي لنشاطاته وتنظيماته.
قبل انتكاسه بغداد، كانت الإدارة الأمريكية تفتش في الوسط السني عمن يمكن أن يكون ظهيرا لها ومسانداً قادراً على تنفيذ الدور المرسوم بدقة وكفاءة تسهل عملية غزو العراق واحتلاله، فكان أن وجدت ضالتها في الحزب الإسلامي العراقي ورئيسه محسن عبد الحميد وعرّابه إياد السامرائي أحد المشاركين الستة والأربعين في مؤتمر لندن سيء الذكر، وجرى هذا بعد أن عملت القيادات الشيعية المعارضة آنذاك وبالتفاهم مع طهران، على إقناع المرجع الأعلى وضمان موقفه بمساندة الاحتلال، وقد اعترفت إيران بهذا الدور على لسان نائب الرئيس الإيراني السابق السيد محمد أبطحي بأنه ( لولا الموقف الإيراني لما سقطت كابل وبغداد بهذه السهولة ) على حد قوله.
ثانية لم يكن موقف الحزب الإسلامي العراقي مستغرباً، بل كان متوقعاً لما عرف عنه من قدرة حرباوية في الخداع والتضليل والتغلغل في الوسط السني المنجذب إليه تلقائياً بدلالة الاسم الذي يحمله، وقد أجاد استثمار ذلك وتمكن من اختراق قاعدة المقاومة الإسلامية والوشاية بها، وهذه من الأسباب الرئيسية لاستهداف قياداته ومقراته في المدن المقاومة للاحتلال منذ الأيام الأولى لظهوره العلني على الساحة السياسية في العراق.
كان الدور الذي لعبه الحزب الإسلامي في معارك الفلوجة قد كشف أوراق اللعبة التي يشترك فيها مع الغزاة، وأسقط عنه ورقة التوت التي تستر عيوبه، فرغم استشهاد الآلاف من المدنيين في الفلوجة، إلا أن المقاومة العراقية لم تكن بذلك الوضع السيئ الذي ترى فيه مصلحة من الموافقة على الهدنة مع الغزاة الذين كانوا على وشك الهزيمة، حيث تم قبول أطراف المقاومة بالمحادثات مع حاجم الحسني أحد قياديه البارزين من حملة الجنسية المزدوجة، بعد رفض استمر لأكثر من عشرة أيام رضخت بعده قيادات المقاومة العراقية لضغوط بعض الشخصيات المؤثرة سياسياً واجتماعياً ودينياً للدخول في هذه المحادثات مع الحزب الإسلامي كمفاوض يمثل قوات الغزو.
أعلن رئيس ديوان الوقف السني المعين من ( الحكومة )، مباركته لموقف الحزب الإسلامي الداعي للتصويت على الدستور بـ ( نعم )، وبدا كأنهما وجهان لعملة واحدة، وان كلاهما يعملان للقضاء على المقاومة، متعاونين أو منجرفين إلى هدف أمريكي إيراني مشترك فشلت في تحقيقه القوة العسكرية الغاشمة من اجل تثبيت الاحتلال خدمة لمصالحهما المشتركة، وتنفيذا لصفقات سيئة استقت مبادئها من تفاهم جنيف بينهما أوائل عام 1991.
وصف الحزب الإسلامي الاتفاق النهائي على مسودة الدستور بأنه إنجاز عظيم، ولم يعد خافياً على أحد بعد أن صرح جواد المالكي عضو الجمعية الوطنية بأن موقف الحزب الإسلامي قد جاء بالتنسيق، إن لم يكن بأوامر سفارة الاحتلال في بغداد، ولم يكن الحزب الإسلامي هو الوحيد الذي تبنى هذا الموقف فقد دعت إليه أيضاً شخصيات عربية سنية معروفة بعلاقاتها المشبوهة مع الاحتلال، وهي في عمومها مستهدفة من المقاومة العراقية لتعاملها مع الاحتلال، واغلبها تعيش الآن خارج العراق هاربة من قصاص المقاومة، ولم يجانب هذا النهج شخصيات آخري تدعي زوراً تمثليها لأهل الأنبار وغيرها من المحافظات المقاومة للاحتلال والرافضة للعملية السياسية بمجملها.
أثار الحزب الإسلامي العراقي بموقفه المشين هذا غضباً عمّ المدن التي تتبنى خيار مقاومة الغزاة، فقد تم نسف وإحراق العديد من مقراته في بغداد والصينية والفلوجة وغيرها، فيما قدم الكثير من أعضائه استقالاتهم احتجاجاً على موقف حزبهم، وقد تشهد الأيام والأسابيع المقبلة المزيد من عمليات الاستهداف لقيادته ومقراته، مما قد يعني تفكك الحزب رغم الجهود التي لا بد أن تبذلها الحكومة (العراقية) وإدارة قوات الغزو للحفاظ على وجوده خدمة لمصالحهما، وتجنباً لخسارة احد أهم شركائهما، أو خشية من حدوث انقلاب جذري في مواقف أعضائه وتحولهم من خيار المقاومة السلمية إلى المقاومة المسلحة، بعد ان ثبت لديهم بما لا يدع مجالاً للشك أنهم قد خدعوا طوال فترة عملهم مع الحزب تحت الاحتلال.
وهكذا فإن الحزب الإسلامي كقوة رئيسية لا أحد ينكر دورها وتأثيرها في الساحة السياسية العراقية، وكذلك فإن المرجعية الدينية بما لها من دور وتأثير مهم، كلاهما قد لعبا دوراً متمماً للأخر في خدمة مشروع الغزو، وهما أكثر من أساءا إلى العراق وشعبه.
إن الموقف الوطني المطلوب الآن قبل غيره، هو المقاطعة الرسمية والشعبية المعلنة للاستفتاء على الدستور، وإن المشاركة في العملية بخديعة التصويت بـ ( لا ) هو موقف لا يقل سوءا ًوخداعاً عن مواقف القوى المتعاطفة مع الغزاة والمساندة له.
معلوم أن الدستور مفروض إيرانياً وأمريكياً، وأن ليس هناك من قوة شعبية أو سياسية ديمقراطية أو غيرها قادرة على إسقاطه، فكلا الإرادتين الطامعتين تصران على تمريره بموعده وبأي ثمن كان لأنه يلبي حاجاتهما ورغباتهما معاً، فهو الحجر الأساس الذي يستند إليه مشروع الغزو، وهو سر نجاحه في العراق والمنطقة آنا ومستقبلا.
إن المشاركة بالقول (نعم أو لا ) لا تعني الكثير، فهي من حيث المبدأ لا تغير من واقع الحال في شيء ، فالمشاركة هي المشاركة بغض النظر عن القبول أو الرفض، وهي بالتالي لا تصب في مصلحة العراق والعراقيين مطلقاً، فالعراقيون الرافضون للاحتلال ونتائجه يدركون أن النتائج محسومة سلفاً، وأن المشاركة تعني حرمانهم من حقهم في المطالبة بحقوقهم مستقبلاً، كما تعني إلزامهم بالخضوع لرأي الأغلبية التي أقرت الدستور، وهذا وفق مبادئ الديمقراطية، وتعني أيضاً الاعتراف بشرعية العلمية السياسية، وحتى لو تمت المشاركة والتصويت بـ ( لا ) فستؤدي إلى ذات النتيجة، أي إقرار شرعية الدستور.
ان معارضة مواد الدستور مستقبلاً والتمرد عليه، يعرضهم إلى المساءلة القانونية حسب الدستور، كما أن أي دعم أو تعاطف مع المقاومة العراقية ومساندتها لم تعد شرعية، وهي فاقدة لمبرراتها على اعتبار قبولهم بالمشاركة السياسة مما يعرضهم لتحمل نتائج التمرد على سلطة منتخبة استمدت شرعيتها من الشعب الذي استفتي على الدستور وأقرته الأغلبية منه، ويصح هذا رغم أن لا شرعية لأية عملية سياسية ذات صلة بمستقبل البلد الواقع تحت الاحتلال، وهذا وفق مبادئ القانون الدولي، وفي ظل غياب هذا القانون وهيمنة الإدارة الأمريكية على العالم، فلا قانون إلا ما ترى هذه الإدارة انه يخدم صميم أهدافها، ويسير في نهجها ويحقق لها مصالحها الحيوية، ويبقى القول أن المشاركة والفشل في إسقاط الدستور سيعطي المبرر لقوات الغزو ومسانديها للقيام بعمليات عسكرية تنضوي في إطار قمع التمرد على السلطة.
بعد كل ما ورد، يبقى الموقف الوطني الصائب يتمثل في مقاطعة رسمية صريحة تعطي أصحابها حق المطالبة بحقوقهم مستقبلاً، وتشرع للشعب العراقي ومقاومته المسلحة ضد الاحتلال الحق المشروع كأي شعب يقع تحت الاحتلال الأجنبي، وهذه الشرعية يستمدها الشعب الآن فقط من مقاطعته ورفضه للعملية السياسية، وللنتائج المترتبة عليها وعدم الاعتراف بشرعيتها لأنها تتم تحت الاحتلال العسكري، وهو احتلال غير شرعي، وحسب المبدأ الثابت فإن كل ما بني على باطل فهو باطل حكماً، وعليه فإن العملية السياسية بمجملها عملية باطلة لأنها بنيت وفق إرادة المحتل، وهي إرادة باطلة وفق القانون الدولي ووفق ما هو متعارف عليه في تاريخ الأمم والشعوب.
أولئك الذين أساءوا إليك يا وطني...
16/10/2005








