مـــركـــز بـغـــداد للدراســـات والاستـــشـــارات
مدونة مركز بغداد للدراسات والاخبار والتقارير والوثائق التي تتعلق بالشأن العراقي وتقديم الاستشارات لمن يطلبها
اخر تقرير لاتحاد الاسرى والسجناء السياسيين

لإثنين,تشرين الثاني 27, 2006


مليون عراقي ... بين سجين وقتيل

 

إن التقارير والبحوث التي طرحت في الآونة الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية وأوربا تشير إلى إن أعداد القتلى من العراقيين وصل إلى 650.000 ألف منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.ويؤكد التقرير الصادر من المركز الوطني للبحوث والدراسات العربية والذي يتطابق مع الإحصائيات والتقارير الصادرة من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في العراق والتي تعمل برعاية مكتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق. والذي يشير إلى الأعداد الهائلة من القتلى العراقيين منذ الاحتلال الأميركي في 2003 ولحد تأريخ أعداد هذا التقرير في تشرين الثاني 2006 يزيد على ( 700.000  ) ألف قتيل عراقي.

 

هذا ما عدا الأعداد الهائلة من الجرحى والمفقودين والمشردين والمهجرين مفصلا بجداول مبينا أعداد القتلى في كل المحافظات وبغداد لها اكبر حصة.

أن الحوادث الكبيرة التي يتعرض لها المواطن العراقي والمعارك التي شنتها قوات الاحتلال الأميركي لسحق المدن العراقية .. كالفلوجة وتلعفر والكوفة والنجف الأشرف وديالى ونينوى والعديد من المدن والقصبات العراقية.

 

باستخدام الأسلحة المحرمة دوليا كالفسفور الأبيض والأسلحة الحرارية والرؤوس العنقودية والأسلحة الضوئية والجرثومية والنابالم والأسلحة النووية الصغيرة الحجم التي تستخدم في جميع المعارك التي تدور على ارض العراق لإسقاط اكبر عدد ممكن من المدنيين ولقد عمدت الإدارة الأميركية أخيرا على إطلاق يد المليشيات والعصابات وفرق الموت والمرتزقة لإشعال الحرب الطائفية .. بعد أن عجزت القوات الأميركية من السيطرة على الوضع وتحقيق أهدافها .

 

ولقد أصدرت هذه المنظمة في نيسان 2006 تقريرا مفصلا عن أعداد الأسرى والسجناء العراقيين وحددت مواقع العديد من المعتقلات ومعسكرات الأسر لقوات الاحتلال الأميركي.فكان عدد السجناء

 

(300.000) ألف سجين عراقي وهذا الرقم للداخل والخارج من السجون ومعسكرات الأسر حسب الإحصاءات التي تصدر عن الحاسبة المركزية لقوات الاحتلال.

( 300.000 ) ألف سجين عراقي يتوزعون على السجون التي تنتشر في العراق ... في معسكر ( ﮔوربر ) سيئ الصيت قرب مطار بغداد الدولي ومعسكر سجن ( أبو غريب ) الذي يدار من قبل عناصر من الموساد الإسرائيلي والقوات الأميركية ومعسكر ( بوكا ) الكبير في مدينة البصرة .

إضافة إلى معسكرات الأسر المنتشرة في المنطقة الغربية .. في قاعدة الوليد الجوية وقاعدة القادسية والمعسكرات الأخرى في الرمادي

( معسكرات الفرقة القذرة ) والتي تمتد من معسكر( السي سي ) في قاعدة الحبانية والفلوجة إضافة إلى أن كل معسكر أو وحدة عسكرية هي عبارة عن مركز اعتقال للتحقيق والاعتقال الأولي في اغلب الوحدات والمقرات التي تستخدمها قوات الاحتلال الأميركي في بغداد.

نتوجه شمالا إلى معسكر التاجي في المدخل الشمالي لمدينة بغداد إضافة إلى المدخل الجنوبي والشرقي لمدينة بغداد بالقرب من الكلية العسكرية سابقا ... نستمر شمال مدينة بغداد .. قاعدة

 

البكر الجوية وهي قاعدة كبيرة تستخدمها قوات الاحتلال وفيها مركز مهم وكبير للتحقيق والاعتقال وصولا إلى سامراء والدور في المواقع التابعة لهيئة التصنيع العسكري . امتدادا معسكر ( سوسا ) في السليمانية .. وسجن أربيل ومعسكر ( شيخان ) للأطفال والنساء.

 

ومعسكر سجن المطار الدولي في نينوى والقواعد الكبيرة في المدينة ومعسكر الأسر السري في مطار البصرة الدولي والمعتقلات والسجون التابعة لسلطات كردستان العراق .. سجن ( عقره ) سيئ الصيت والسجن المركزي في السليمانية وأربيل ودهوك وكركوك ويتم نقل أعداد كبيرة من السجناء العراقيين إلى معسكرات في الكويت والأردن والبحرين وقطر. إضافة إلى كل معسكرات الأسر الموجودة في المحافظات الجنوبية .. مدينة بابل والديوانية محافظة القادسية ومعسكر الأسر الكبير في قاعدة علي بن أبي طالب في الناصرية. هذا ما عدا السجون التابعة لوزارة العدل والداخلية ووزارة الدفاع.

ناهيك عن نقل الأسرى والمعتقلين إلى السجون والقواعد الأوربية في رومانيا وبولونيا وجمهورية اﻠﭽيك ونقل أعداد كبيرة من المعتقلين العراقيين سرا إلى معتقل ( كوانتانامو ) في كوبا.لقد رصدت القوات الأميركية ملايين الدولارات لبناء اكبر سجن في الشرق الأوسط

( كوانتانامو الشرق الأوسط ). في صحراء مدينة الناصريه

 

ولم تكتفي القوات الأميركية بالأرض .. فاستخدمت بوارجها الحربية في الخليج العربي والمحيط الهندي كمعتقلات اسر زجت أعداد كبيرة من الأسرى العراقيين وتحرمهم من ابسط مستلزمات الحياة بعيدا عن أنظار المنظمات الدولية .. ضاربة بعرض الحائط كعادتها كل المواثيق والاتفاقيات الدولية.

 

فعدد القتلى العراقيين البالغ ( 700.000 ) ألف قتيل حسب ما جاء بالتقارير يضاف إليه

( 300.000 ) ألف سجين ليصبح العدد مليون عراقي بين قتيل وجريح.

 

يعيش العراقيين اليوم كارثة حقيقية . واغلب الدول العربية تقف متفرجة على ما يحدث .. أو تساهم بدعم سخي لقوات الاحتلال الأميركي .

إن قوات الاحتلال الأميركي تدفن النفايات النووية في الصحراء الغربية والصحراء الجنوبية الممتدة من مدينة النجف الأشرف إلى الحدود السعودية وتدريجيا يتحول العراق  كإحدى دول جنوب إفريقيا يعاني من الجفاف والتصحر والجوع وتداخل فصول السنة.

ويحتاج العراق إلى أكثر من 20 سنة بعد تحريره كي يعود إلى ما كان عليه في عام 2003 وعلينا أن نقف طويلا أمام الكارثة التي حلت في العراق والتي تنتشر إلى البلدان المجاورة كالفايروس أو الداء الذي لا يقف أمام الحدود.

 

 

   اتحاد الأسرى والسجناء السياسيين في العراق

 

Prisoners_union@yahoo.com



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
مربع اشتراك لصفحتك على الويب مجموعات Google اشتراك في كلنا للعراق البريد الإلكتروني: زيارة هذه المجموعة
مجموعات Google
اشتراك في كلنا للعراق
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة