الأضواء العشرة على الفصائل المسلحة
الضوء الثامن
مجالس الصحوات البدايات
رائد الحامد
12/08/2008
في البداية لابد من إدانة حوادث القتل باستخدام السيارات المفخخة أو العبوات الناسفة أو الإغتيال وغيرها من الأساليب التي تستخدمها بعض الجماعات المسلحة ضدّ الأبرياء من العراقيين جميعا ً، وان كان هناك ثمّة جهات عراقية وغير عراقية تقوم بأعمال القتل وتنسب للجماعات المسلحة زورا ًقصد تشويه صورة العمل الجهادي ، ولابد من القول إن هناك ما يؤكد إختراق بعض الجماعات في أعلى مستوياتها القيادية ، ومن بينها تنظيم القاعدة ، وخاصة بعد تأمير الشيخ أبو حمزة المصري وقيادته للتنظيم على العكس من سلفه أبو مصعب الزرقاوي.
بعد عدة محاولات أمريكية وغير أمريكية فاشلة لبث الفتنة بين الفصائل الجهادية أو بينها وبين العشائر ، تبنت الإدارة الأمريكية سياسة جديدة بدأت بالتعاون مع بعض الجهات السنيّة الفاعلة في الوسط السنيّ بالأنبار ، وفي مقدمتها بعض شيوخ العشائر أمثال الشيخ أسامة الجدعان أحد شيوخ قبيلة الكرابلة في القائم غرب العراق ، وقد تزعم الشيخ أسامة الجدعان قوة من أقل من مائة وخمسين من المسلحين لقتال عناصر تنظيم القاعدة غرب العراق معقل القاعدة وحاضنتها حتى خروج الزرقاوي من مدينة الرمادي في الانبار في مايس 2006 ، وكانت تجربة فاشلة حيث قتل الشيخ أسامة الجدعان زعيم ثوار الانبار ، أو (ذئاب الصحراء ) حسب التسمية الأمريكية ، في حي المنصور ببغداد بعد أقل من ثلاثة أشهر من إعلانه الحرب على الإرهاب ، والمعروف ان هناك صراعا ًعلى النفوذ المناطقي بين قبيلة الكرابلة وقبيلة البو محل التي شكلت كتائب الحمزة في مدينة القائم على الحدود السورية غرب العراق عام 2004 ، وتطور هذا الصراع لأسباب أهمها موقف الشيوخ والوجهاء من تنظيم القاعدة خوفا ًأو تعاونا ً، واستئثار قبيلة البومحل بالمقاولات من قوات الاحتلال على حساب الآخرين ومنهم قبيلة الكرابلة ، والخلافات حول المناصب الإدارية المهمة كرئاسة البلدية ( خدمات ومقاولات ) ومنفذ القائم الحدودي مع سورية ، ومراكز الشرطة ( السلطة الأمن واستحصال الرشاوى وتصفية الحسابات مع الآخرين ) .
تشكلت كتائب الحمزة أوائل عام 2004 بقيادة العقيد احمد العطية الذي قتل في عام 2005 ، ولم يكن العطية سوى القائد العسكري لها ، أما القائد الفعلي الذي يقف ورائها فهو شيخ عشيرة البو محل إحدى عشائر قبيلة الدليم الشيخ صباح سطام الشرجي المقيم في عمّان ، وهو حفيد الشيخ عفتان الشرجي المقرب من الانكليز أبان الاستعمار البريطاني للعراق ، فيما تعددت الروايات حول حقيقة الجهة الداعمة لكتائب الحمزة ماديا ً وعسكريا ً، إلا أن مقرّبون من هذه الكتائب يقرون بأن الأردن هو من أهم تلك الجهات الداعمة ، و ما يعزّز هذا إنّ السلاح الذي بين أيديهم هو سلاح أمريكي من الذي يستخدمه الجيش الأردني ، كما إن العشرات من كتائب الحمزة تم تدريبهم في الأردن التي تحتضن الشيخ صباح الشرجي برعاية مباشرة من القصر الملكي ، جهة أخرى يتوقع أن تكون هي الداعمة أو المشتركة بالدعم ، وأحيانا يقال أنها تقف ورائها مباشرة بالتنسيق مع القصر الملكي الأردني ، وهذه الجهة هي الحزب الإسلامي العراقي ممثلا ًبشخص طارق الهاشمي ، قبل أن يصبح رئيسا ًللحزب ، بالتنسيق مع محمد عبد الله العاني أحد قياديّ الحزب الإسلامي في المنطقة الغربية ، والذي أصبح وكيلا ًلإحدى الوزارات فيما بعد ، غير إن هذا الرأي لا ينال قبولا ًكبيرا ًفي الوسط الشعبي في تلك المناطق وإن كان هو الحقيقة لأسباب عدة ، أهمها إن الحزب الإسلامي يتمتع بقدرة إعلامية قادرة على تضليل الناس وقلب الحقائق ، معتمدا على تكثيف نشاطاته الاجتماعية والخيرية بين عموم الناس ليس حبا ًبهم وإنما تنفيذا ًلسياسات الجهات الداعمة له.
في البداية كانت كتائب الحمزة قد تشكّلت تحت شعار جهاد العدو الأمريكي مشيعين بين الناس خطابا ًجهاديا ًسلفيا ً، وهو الخطاب المألوف آنذاك حيث الهيمنة الفكرية والاجتماعية لأفكار وأطروحات جماعة التوحيد والجهاد حصرا ً، والتي فرضت سيطرة تامة على كل مناحي الحياة الأمنية والخدمية والاجتماعية ، فيما لم يستطع العدو الأمريكي دخول تلك المدن والقصبات برا ً، واكتفى بإستخدام القوة المفرطة عبر القصف الجوي الذي طال المدنيين قبل المقاتلين.
استغلت كتائب الحمزة تلك الأجواء فأشاعت خطابا ًجهاديا ًبأنها جزء من تنظيم القاعدة ، وهو ما صدّقه الناس هناك لأسباب منها إن أهم قادة تلك الكتائب هم أساسا ًمن المعروفين بانتمائهم إلى التنظيم ، وإن عمليات مهمة نفذتها تلك الكتائب ضد العدو الأمريكي وغير هذا من المظاهر المقنعة ، وكان هذا سببا ًفي تسرب الكثير من عناصر القاعدة وانضمامهم إلى كتائب الحمزة امتثالا ًلصلات القربى بينهم وبين قادة هذه الكتائب ، خاصة وان تنظيم القاعدة قد أمَّر من المهاجرين على المجاميع ذات الأغلبية العراقية في معظمها ، ولم يستطع تنظيم القاعدة معالجة الموقف بحكمة وروية ، فبادر بتنفيذ عدة عمليات إغتيال ضد رموز الحزب الإسلامي في القائم ، وفي مقدمتهم الشيخ حبيب إسماعيل الراوي مسؤول فرع القائم في الحزب الإسلامي ، وكانت القائم حينذاك تحت سلطة أمير التنظيم المعرف بأبي صهيب السعودي ، والشيخ حبيب إسماعيل الراوي ، على العكس من جميع أعضاء الحزب الإسلامي الممقوتين من العموم ، شخصية دينية واجتماعية تحظى بتقدير عموم أبناء المنطقة الغربية في العراق ، وقد عرف عنه تعامله الليّن في كل ما يتعلق بشؤون البلدة ، وساعد في تلبية أغلب رغبات تنظيم القاعدة ، فيما عدا تلك التي يراها مخالفة للأصول الشرعية وهو المعروف بتفقهه بالدين.
كانت حادثة الاغتيال تلك من أفدح الأخطاء التي إرتكبها تنظيم القاعدة ، وقد أحدثت شرخا ًاجتماعيا ًفي الوسط العشائري ، وهو الطابع الغالب هناك من جهة ، وفي أوساط الفصائل الجهادية من جهة أخرى ، فيما نزحت قيادات الحزب الإسلامي خارج مدينة القائم مخافة تصفيتهم من القاعدة.
حتى اللحظة لم تكن أهداف كتائب الحمزة وغاياتها والجهات التي تقف ورائها معروفة لدى عموم الناس ، وكان إغتيال قائدها العقيد احمد العطية من عشيرة البو محل على يد تنظيم القاعدة ، بغض النظر عن تزامنها مع حاثة اغتيال الراوي قربا ًأو بعدا ً، كانت منعطفا ًأشَّر لبداية النهاية لتنظيم القاعدة هناك ، سواء على صعيد تصاعد الرفض لوجودهم وانحسار مساحة الاحتضان البيئي لهم وتقليص الدعم اللوجستي وغيره ، وفي المقابل تصاعدت حدة الحملات الإعلامية المناطقية المعادية للقاعدة ، وهي التي قادها الحزب الإسلامي بإمكاناته الهائلة ، خاصة بعد أن بدأت قياداته النازحة بالعودة خفية إلى القائم ، فاستخدموا أسلوب الملصقات على أبواب المساجد والمحلات ، واستثمار شبكة علاقاتهم الاجتماعية لبث صورا ًحقيقية أو زائفة قصد المزيد من التشويه ضد عناصر القاعدة بالتحالف مع بعض العشائر ، وفي مقدمتهم بعض أفراد عشيرة البو محل وشيخها صباح الشرجي الذي افلت من أكثر من محاولتي اغتيال فاشلتين.
مع ازدياد حالة الرفض حينها لوجود تنظيم القاعدة في القائم ، إلا ّ أنهّ لازال يفرض سيطرته على كل مناحي الحياة ، ولم يشفع له عمله المسلح ضد العدو الأمريكي الذي بلغ مدى لم يبلغه في أي مدينة أخرى في العراق ، بإعتراف أحد قادة الجيش الأمريكي للفرقة المعروفة بالفرقة القذرة ، الذي قال مودعا ًوجهاء بلدة القائم ، ( إنني أحترم أبناء هذه المنطقة الذين مارسوا حقهّم المشروع في مقاومتنا ، ونحن قوة إحتلال ، وأحتقر الشعب العراقي في المناطق الأخرى الذين ساندونا ) ، كما قال لهم متسائلا ً، ( ما الذي جناه الإرهابيون وقد تسببوا في فقدان أكثر من 400 أسرة أمريكية لآبائهم ، كما تسببوا في إخراج فرقتنا خارج القدرة القتالية بعد إن فقدت أكثر من 60% من آلياتها ) ، وقد تكون العملية التي نفذها مجاهدو القاعدة ضد العدو في مجمّع الكمارك هي التي أجبرت هذه الفرقة على إعلان فشلها واستبدالها ، في هذه المعركة تكبد العدو خسائر جسيمة لم يعلن عنها ، حيث افتعل المجاهدون المندسون بين موظفي المجمّع حريقا هائلا ًاستدعى الإستنجاد بسيارات الإطفاء والإسعاف ، وكان بينها سيارة إطفاء تحمل مئات الكيلوغرامات من المواد الشديدة الإنفجار يقودها إستشهادي من القاعدة فجّر سيارته وسط آليات العدو وجنوده مما أوقع عشرات القتلى والجرحى ، فيما كان هناك هجوما ًشرسا ًفي نفس الوقت بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة أوقع أيضا ًالمزيد من القتلى والجرحى ، وكان سكان البلدة يسمعون صراخ الأعداء رعبا ًوبكائهم ، إلا أن الخسائر الجسيمة للعدو كان من خلال سيارة الإسعاف الثانية التي يقودها استشهادي إندس مستغلا ًحالة الرعب والفوضى ليفجّر سيارته وسط جموع العدو ويوقع المزيد والمزيد ، وكما لم يشفع لتنظيم القاعدة الدمار الذي ألحقه بالعدو الأمريكي ، وهو ما يوجب تعاطف أبناء المنطقة معهم لانسجامه مع ما يريدون من خسائر تلحق بعدوهم ، إلا إن هذا لم يكن إلا تعاطفا ًوقتيا ًما يلبث أن يتلاشى بمجرد تذكّر أفعالا ًمناقضة عادة ًما يثريها همسا ًأو تلميحا ًأشخاص ينتسبون إلى كتائب الحمزة ، أو الحزب الإسلامي أو الذين يرتبطون بمصالح مع العدو ، كبعض المقاولين وبعض العملاء الذين يقدمون معلومات للعدو مقابل ثمن.
في تلك الأجواء بدا أبناء تلك المنطقة شبه متأكدين من ان حلفا ًمبرما ًفي الخفاء بين عشيرة البو محل ، ممثلا بشيوخها وكتائب الحمزة من جهة وبين الحزب الإسلامي ممثلا ًبطارق الهاشمي وممثله محمد عبد الله العاني من جهة أخرى ، ويقوم على تهيئة الأجواء لقبول الناس بإعلان الحرب على تنظيم القاعدة من خلال المنشورات وبثّ الدعايات وتشويه صورة أمراء القاعدة ، ورميهم بالجرم وممارسة أفعالا أخلاقية مشينه ، أو تناولهم المخدرات وغيرها مما هو حق أو باطل ، وكثيرا ًما شهدت المنطقة حوادث إغتيال لوجهاء عشائريين أو دينيين أو بعثيين أو غيرهم إعترفت القاعدة ببعضها وبرأت نفسها من البعض الآخر ، فيما اختلف الناس فيما بينهم حول حوادث لم تعترف بها القاعدة بين تصنيفها ضمن إطار تصفية الحسابات أو الثأر أو إن كتائب الحمزة والحزب الإسلامي والشرطة السريّة هم من أقدم عليها لتشويه صورة القاعدة لدى العموم.
سبق أن شهدت محافظة الأنبار اشتباكات واسعة بين كتائب ثورة العشرين والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) في مايو 2006 من جهة ، وبين تنظيم القاعدة انتهت بخروج زعيمه الأردني الجنسية أبو مصعب الزرقاوي ليلاقي حتفه في محافظة ديالى العراقية على الحدود الإيرانية في يونيو 2006 ، وكانت الإدارة الأمريكية قد تبنت سياسة جديدة بدأت بالتعاون مع بعض الجهات الفاعلة في الوسط السنّي بالأنبار (يطلق الأهالي عليهم صفة عملاء) ، وفي مقدمتها بعض أئمة المساجد والمقاولون والأهم هو كسب تعاون شيوخ العشائر أمثال الشيخ أسامة الجدعان احد شيوخ قبيلة الكرابلة في القائم غرب العراق ، الذي لم يحضَ بتأييد قبيلته التي تدين أساسا ًبالولاء لجماعة التوحيد والجهاد وهي تختلف فكريا ًوسلوكيا ًعن تنظيم القاعدة لكنّ الواقع الميداني فرضَ عليهم ضياع هويتهم وذوبانهم في تنظيم القاعدة ، وجماعة التوحيد والجهاد هي الأقرب إلى عقيدة المسلمين السّنة ومن الصعوبة لأي جهة عراقية أن تبرر حربها عليها كما هو الحال مع تنظيم القاعدة ، إلا إن ظهور جماعة التوحيد والجهاد في هذه الفترة بقوة قد يؤدي ببقائها إلى الأبد بسبب إرتباط اسمها بالكامل بتنظيم القاعدة وعدم تمييز الناس بينهما واعتبارهما حالة واحدة ، وهي بحاجة لأشهر أو سنين حتى تتمكن من تحفيز خلاياها النائمة وهذا الأمر رهن بمستقبل الوجود الفعلي لتنظيم القاعدة وكذلك إمكانية قادة جماعة التوحيد والجهاد بالتأثير في الأوساط الاجتماعية لاستعادة وعي الناس بالفرق بينهم وبين تنظيم القاعدة .
هذه عموما ، الأجواء الاجتماعية والسياسية والأمنية التي سادت منطقة القائم على الحدود السورية قبل مايس 2005 ، وهي التي هيأت لأعتى حصار على مدينتي القائم والكرابلة التابعة لها ، والذي لم يستمر طويلا ًعلى مدينة القائم حيث تمكنّ عناصر القاعدة من الخروج منها ، أو إن قوات العدو سهلت مهمة خروجهم بإتجاه مدينة الكرابلة التي كانت محاصرة هي الأخرى ، وبعد رفع الحصار عن مدينة القائم عاد إليها أعضاء الحزب الإسلامي ، وبات ظهورهم علنا ًيؤلبون الناس ضد القاعدة ، ويقومون بالدلالة على عناصر القاعدة لإعتقالهم أو قتلهم ، فيما فرّ من ظلّ من الذين عملوا مع القاعدة خارج مدينتهم باتجاه مدن عنه وراوة والرطبة والرمادي وغيرها.
خاضت كتائب الحمزة اشتباكات متواصلة منذ نهاية عام 2004 مع تنظيم القاعدة أسفرت عن إستمرار سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة القائم وما حولها كمدن الكرابلة والرمانة والعبيدي وغيرها فيما انكفأت كتائب الحمزة وفرّ قيادييها بعد مقتل قائدها العقيد احمد العطيّة أوائل عام 2005 ، ولم يستمر الحال طويلا ًحتى تمكن شيخ قبيلة البو محل من إقناع القوات الأمريكية عبر وسطاء عشائريين وقادة الحزب الإسلامي بحصار مدينة القائم واستدراج عناصر تنظيم القاعدة إلى مدينة الكرابلة ومحاصرتها وضربها برا ًوجوا ، وكانت كتائب الحمزة حسب شهود عيان يشكلون طليعة القوات المتقدمة باتجاه مدينتي الكرابلة والرمانة ، وتسببوا بالتعاون مع قوات العدو الأمريكي في فساد وضرر على مصالح الناس يستمر لسنين طويلة ، ويتداول الناس هناك حديثا عن أكثر من 300 بيت تم تدميره بالكامل ، وأكثر من 600 عائلة تم تهجيرها من مدينة الكرابلة لازال معظمهم وبعد أكثر من عامين يعيشون في الخيام على الطريق الرابط بين مدينتي القائم والرطبة ، وما يربو عن 1000 مدني بين شهيد وجريح ، وما يزيد عن 250 من مقاتلي القاعدة تم القضاء عليهم في عملية الرمح التي قادها العدو الأمريكي بالتعاون مع قوات وزارة الدفاع ، بقيادة وزيرها سعدون الدليمي وبالتعاون مع كتائب الحمزة والمليشيات الشيعية ممثلة بالحرس الوطني ومغاوير الداخلية التي ارتكبت أبشع الجرائم ضد المدنيين ، وهو ما أدى إلى خروج عناصر تنظيم القاعدة نهائيا ًمن تلك المدن وعودة كتائب الحمزة ثانية ًلتفرض سيطرتها على المنطقة حتى اليوم ، وتمارس تصفية حسابات مع المحسوبين على تنظيم القاعدة سابقا ًأو الذين سبق وان حملوا السلاح من غيرهم ضد قوات الاحتلال الأمريكي حيث تقوم بمطاردتهم واعتقالهم أو قتلهم بالتعاون مع قوات الاحتلال.
رغم استخدام العدو الأمريكي لأكثر أنوع الأسلحة فتكا ، كالقنابل العنقودية والقنابل ذوات الوزن الثقيل من فئتي 900 كيلو غرام و500 كيلو غرام ، إلا أن الجرائم التي ارتكبتها كتائب الحمزة والقوات العراقية معا ً كانت اشدّ بشاعة ، وغالبا ًما كانت تتم مغلفة بعبارات طائفية ، كما يتداول الناس حديثا عن إن العدو الأمريكي إرتكب جرائمه ونفذ ّعملياته بناءا ًعلى طلبٍ خطيٍّ تقدم به الشيخ صباح الشرجي إستجابة لنصيحة طارق الهاشمي خلال أحد لقاءاتهما في عمان ، وحمله طارق الهاشمي إلى أحد كبار شيوخ عشيرة الدليم الذي يحتفظ بعلاقات شخصية مع المستشار السياسي في السفارة الأمريكية ببغداد ، وهو ما أحدث فتنة عشائرية بين عشيرتي الكرابلة والبو محل ، والتي لابد أن تشهد تلك المنطقة قتالا بينهما حالما تجد عشيرة الكرابلة نفسها خارج الطوق الحكومي وخارج نطاق الحصار الذي تفرضه قوات العدو الأمريكي حتى الآن.








